السيد الخميني
84
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وما هي ثرواتكم . وليس هذا شأنهم اليوم ، بل تابعوا هذه الأمور منذ أن شقوا الطرق في السابق . والقضية الأخرى التي ربما أولوها أهمية كبرى هي دراسة أحوال الشعب الإيراني والشعوب الشرقية . وما يعنينا الآن هو إيران . هذه العشائر الإيرانية ، عشائر بختياري ، عشائر خوزستان - - هناك الكثير من العشائر في إيران - - كانوا يبعثون افراداً داخل هذه العشائر ليدرسوا وضعها وأحوالها ، وكيف يمكن اثارتها ، وكيف يمكن كبح جماحها . لقد أجروا دراسات موسعة في هذا المجال ، وعلى اشخاص آخرين من غير العشائر . لهم دراساتهم ، التي تتضمن كيفية ايجاد الأحزاب ودفعها لمحاربة بعضها . دراساتهم كثيرة . وعلينا الآن أن نلتفت إلى أنهم يكرّسون اهتمامهم حالياً للتخطيط لإثارة وتأليب الأفراد والجماعات في إيران ضد بعضهم ، ثم يقولون إن الإيرانيين لا نظام لهم ولا حكومة . والآن إذا لاحظتم الصحف الأجنبية التي تأتيني خلاصتها ، تجدون إنهم وكتابهم والمرتبطين بالنظام السابق ، يثيرون هذه الأمور باستمرار ويقولون إن أحداً لا يدري الآن أين هو مركز القرار ، ولا أحد يدري ما هي إيران ، ومن الذي يقودها ، ومن الذي يحدو هذه القافلة ؟ في البداية يشككون ويقولون لا أحد يدري ما القضية . وبعد ذلك يقولون إن هناك بلداً لن يبقى سوى بضعة أيام ، وإنه يلفظ أنفاسه الأخيرة . يقول بختيار في أحدى كتاباته التي قرأتها البارحة ربما ، أو صباح اليوم إن ( الخميني يلفظ أنفاسه الأخيرة فماذا سيكون مصير هذا البلد ؟ ) . إنهم ينوون ان يفعلوا شيئاً في الداخل وعلى أيدي الناس أنفسهم . يريدون أن يخلقوا وضعاً ليقولوا في الخارج إن إيران تفتقر لأي نظام يحكمها . وكل بقعة من بقاع إيران تفتقر لكل شيء ؛ فلا نظام في جيش إيران ؛ ولا نظام في مخافر إيران ، ولا نظام في قوات الدرك الإيرانية ، لا نظام في أي مكان من إيران ، وبهذا لو أرادوا ان يتدخلوا عسكرياً يكون تدخلهم مبرراً . أي يقولون أن هنالك بلدا لا تزال الحرية مبكرة بالنسبة له . فالشعب هناك لم ينضج إلى درجة قبول الحرية ، والاستقلال مبكر عليه ايضاً . يوحون للشعوب في الخارج بأقلامهم المسمومة أن الحرية عندما مُنحت لهذا البلد شاعت فيه الفوضى ، واضطرب كل شيء . وبهذا يبررون فعلهم لو أرادوا يوماً ان يتدخلوا ، فيقال في الخارج ان هناك شعباً لابد من حمايته وهو شعب يفتقد إلى النظام ، وتكاد الفوضى ان تدمّركل شيء فيه . ونحن نريد الوصاية على شؤون هذا الشعب الذي لم يرشد بعد ، ولابد له من قيّم .